7 خطوات بسيطة لتصبح تعيسا!

7 خطوات بسيطة لتصبح تعيسا!







تعجّ شبكة الإنترنت بعدد هائل من المقالات والفيديوهات التي تحثّك على أن تكون سعيدًا، ويُسهب متخصّصوا التنمية البشرية في الحديث عن استراتيجيات السعادة، وأساليب تحفيز الذات. لكن لماذا عليك أن تكون سعيدًا في الوقت الذي تستطيع فيه أن تجلب التعاسة لنفسك بسهولة أكبر وفي وقت أقلّ بكثير؟!

في مقالنا اليوم، سنقدّم لكم الدليل الشامل للتعاسة… لن تحتاج إلى بذل أيّ جهد أو القيام بأي عمل إضافي، فكلّ ما عليك فعله هو اتباع الخطوات السبع التالية لتصبح تعيسًا!

الخطوة الأولى: احرص على ألاّ يكون لديك هدف أو لحياتك معنى

من الصعب للغاية أن تكون تعيسًا عندما يكون لديك أهداف قابلة للتنفيذ، وتريد العمل لتحقيقها، أو حين يكون لحياتك معنى. لذا فإن الخطوة الأولى في طريق التعاسة، تتمثّل في التخلّص من كلّ الأهداف التي تظهر عليها بوادر الطموح أو التحقق القريب. عليك أيضًا التخلّص تمامًا من أيّ خطط مستقبلية على المدى البعيد أو القريب.

فكّر فيما سيحصل في المستقبل البعيد، وضع أهدافًا غير واضحة وغير قابلة للتحقيق. عليك أيضًا أن ترضى بالقليل إن كان ذلك يعني أن تبذل جهدًا أقلّ. وفي حال قرّرت العمل لتحقيق أهدافك، فاحرص على أن يكون ذلك لفترات قصيرة غير منتظمة، وغير مكثّفة.

الخطوة الثانية: اجعل حياتك غير متوقّعة ومواعيد نومك عشوائية

إن كان هنالك أيّ نوع من أنواع التنظيم أو التوقع في حياتك، فلابدّ لك من التخلّص منه على الفور لتضمن الوصول إلى أقصى درجات التعاسة. حيث يساعدك النظام لبناء مشاعر مستقرّة، وهو أمر لا ترغب فيه بالطبع!
ما تريده حقًا هو أن تكون حياتك عبارة عن فوضى كبيرة. تناول طعامك في ساعات مختلفة كلّ يوم، واحرص على ألاّ يكون لديك خطّة واضحة ليومك. أمّا الأمر الأهم، فهو ألاّ تضع لنفسك جدولاً للنوم. اخلد إلى سريرك في ساعات متأخرة، وتأكّد من ألاّ تزيد عدد ساعات نومك عن 5 ساعات كحدّ أقصى كلّ يومين أو ثلاثة. ثمّ عوّض هذا النقص بالنوم لأكثر من 14 ساعة في اليوم الرابع!

إن جعلت النوم عدوّك اللدود، وحاربته بكلّ قوتك، فطريقك إلى التعاسة مضمون.

الخطوة الثالثة: حدّق في الشاشات المختلفة لأكبر وقت ممكن

سواءً كان تلك شاشة ألعاب الفيديو، مواقع التواصل الاجتماعي، اليوتيوب، أو مسلسلات وأفلام. احرص أن تقضي ما لا يقلّ عن 10 ساعات يوميًا في التحديق في هذه الشاشة دون تحقيق أيّ إنتاجية تُذكر.
إن بدأت تشكّ في مدى صحة ما تقوم به حين تبدأ بفرك عينيك، أو الشعور بألم في رأسك أو ظهرك، ردّد مع نفسك هذه العبارات: "أنا أسترخي وحسب، لابدّ من الاسترخاء يوميًا، أليس كذلك؟!"
لا تنسَ قضاء وقت أطول على مواقع التواصل الاجتماعي وتتبع أخبار أصدقائك الافتراضيين، انظر إلى نجاحاتهم، وأسفارهم، واشعر في داخلك بأنّك أقل منهم...قل لنفسك: "سأفعل ما يفعلونه يومًا ما...لكن ليس الآن." هذا الأمر سيسرّع وصولك إلى قمّة التعاسة التي تسعى إليها.

الخطوة الرابعة: تجنّب التواصل البشري بأيّ ثمن

هذه الخطوة مهمّة للغاية! نحن كائنات اجتماعية بطبعنا، والبقاء مع الآخرين قد يُشعرنا بالسعادة بل وربما يفتح لنا آفاقًا وفرصًا جديدة كلّ يوم. لذا عليك تجنّب كلّ هذا مهما كان الثمن… لا تكتفِ بتجنّب الالتقاء بأشخاص جدد، لكن احرص أيضًا على الابتعاد عن كلّ من تعرفهم.
كلّما قللت من تفاعلك الاجتماعي مع الآخرين، ازداد الأمر صعوبة مستقبلاً ممّا يضمن لك تعاسة أكبر ومعاناة أشدّ إيلامًا.

الخطوة الخامسة: لا تمارس التمارين الرياضية واتّبع نظام غذاء غير صحّي

تساعدك التمارين الرياضية على تحفيز إفراز هرمونات الإندورفين في الدماغ، ممّا يحسّن من مزاجك ويساعدك على النوم بشكل أفضل، وهذا عكس ما نسعى إليه هنا! لذا من المهم ألا تنفق طاقتك في مثل هذا النوع من النشاطات.
ومن جهة أخرى فالتدخين والعادات غير الصحية تساعدك في الوصول إلى التعاسة بشكل أسرع. احرص على اتباع حمية غذائية مكوّنة من الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والكثير الكثير من الحلويات، لضمان تعاسة أكبر.

الخطوة السادسة: ابحث عن أكبر عدد ممكن من الأعذار

جد أعذارًا لكلّ شيء تقوم به في الحياة!إن كنت عاطلاً عن العمل ووالديك ينفقان عليك، قل لنفسك: "لا بأس فأنا أتعلّم، أو أعدّ نفسي للمستقبل، أو أي شيء آخر".
إن لم يكن هنالك أحد ينفق عليك، فاعثر على أسهل عمل وأكثره مملاً وأبعده عن مجال اهتمامك وشغفك، واحرص على البقاء فيه للأبد. لا تفكّر أبدًا في الرحيل عنه.
هل تشعر بأنك عديم القيمة؟ لا بأس، فلا يوجد فرص في الحياة أصلا، وأوضاع البلد الاقتصادية سيئة. من الطبيعي ألاّ تجد فرصتك.
ليس لديك أحد تقضي معه وقتك؟ لا عليك، فأصدقائك ليسوا حقيقيين ولا يهتمون بأمرك. احرص على ألاّ تبادر بالاتصال بهم أبدًا. ولا تسأل عنهم إطلاقًا.
أخيرًا إن كان يسعك إلقاء اللوم على الآخرين، فهذه هي الطريقة الأروع والأمثل، والسبيل الأسرع للوصول إلى أرض التعاسة!

الخطوة السابعة: لا تبدأ بأيّ شيء في حياتك

القيام بالخطوة الأولى والبدء بفعل شيء ما، هي أوّل بوادر التحسّن والتقدّم إلى الأمام. لذا عليك تجنّب القيام بأيّ أمر جديد مهما كان الثمن.
بالمقابل، عليك أن تتخيّل قيامك بهذه الأمور. فكّر في النجاح الذي ترغب في الوصول إليه، تخيّل نفسك واقفًا على القمة، فخورًا بنفسك، ناجحًا في حياتك ومتفوّقًا في عملك. لكن…إيّاك ثمّ إياك أن تقوم بأي خطوة عملية لتحقيق هذا الهدف. لن يمضي الكثير من الوقت حتى تجد نفسك قد وصلت إلى قمّة التعاسة والبؤس.

كما رأيتم، فجميع هذه الخطوات بسيطة للغاية، ولن تحتاج منك إلى الكثير من الجهد أو المحاولة. بل إنّ أجمل ما فيها أنّها قابلة للتطوير والتحسين! يمكنك مثلاً أن تحيط نفسك بأشخاص سلبيين، أو تدخل في علاقات فاشلة، تستطيع إحباط الآخرين وتدمير طموحاتهم وأحلامهم، يمكنك أن تلتزم بالشكوى والتذمر على الدوام. ويسعك إضافة ما تشاء من العادات المؤذية غير الصحية.
هل حقًا تريد أن تكون تعيسًا إلى هذا الحدّ؟
ألا تجد أنّك تقوم ببعض هذه الخطوات بالفعل دون وعي منك؟
هل فهمت الآن السبب الذي يجعلك تعيسًا؟ وهل ترغب في الاستمرار على هذا المنوال؟
إن كان جوابك بالنفي، فما عليك سوى أن تعكس الخطوات السابقة، لتقودك إلى السعادة والنجاح بدلاً من اليأس والإحباط والتعاسة.

شاركونا في التعليقات أهم العادات السيئة التي قد تؤدي إلى الفشل، وأخبرونا عن تجاربكم الخاصّة للتخلص منها. ولا تنسوا القيام بالخطوة الأولى في سبيل العثور على شغفكم


تعليقات